شرطه وحقه 1 أن يكون خالصا غير مشوب 2 ولا منغص 3 ، ومقارنة التكليف
للمثاب يخرجه عن صفته التي لا بد أن يكون عليها .
فإن قيل : فهبوا أن هذا يتم في أهل الجنة الذين هم مثابون ، فمن أين زوال
التكليف عن أهل النار أو عن أهل الموقف ؟
قلنا : [ الجواب ] 4 الصحيح عن هذا السؤال أنا إذا علمنا زوال التكليف
عن أهل الجنة بالطريقة التي ذكرناها علمنا زواله عن أهل العقاب وأهل الموقف
بالاجماع ، لأن أحدا من الأمة 5 لا يفصل بين أحوال [ أهل ] 6
الآخرة في كيفية
المعارف وزوال التكليف .
وهذا الوجه أولى مما يمضي في الكتب من أن أهل الآخرة بين مثاب 7
أو معاقب أو مسائل يحاسب ، ولو كانوا مكلفين لجاز أن يتغير أحوال [ أهل ] 8
العقاب إلى الثواب وأحوال [ أهل ] 9 الثواب إلى العقاب ، وأن يصيروا دون
المؤمنين حالا في الثواب بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله في منازله في
ثوابه .
وإنما قلنا إنه أولى منه ، لأن العقل لا يمنع مما ذكروه من تغير أحوال
هامش
1 ) في أ : شرط وصفه .
2 ) في ب : غير مسنون .
3 ) في خ : ولا منتقص . 4 ) الزيادة من أ .
5 ) في أو خ : من الأئمة .
6 ) الزيادة من ب .
7 ) في ب : من أهل الآخرة بين حيات .
8 ) الزيادة من أ .
9 ) في أ : وثوابه .