خارج عنها .
فهو لعمري صحيح ، غير أنه نقض لما سلف في الفصل الأول وتدير عليه ،
لأن الفصل الأول مبني على أنه لا يمكن أن يعلم دخول المعصوم في الإجماع
ولا طريق للثقة بذلك ، وأن هذا يؤدي إلى أن نكون قد طفنا البلاد . وأحطنا
علما كل قائل ومذهب كل ذاهب ، ولا سبيل إلى ذلك ، فما ليس بطريق ولا جهة
إلى العلم كيف يحتج به في بعض المواضع .
ومما مضى في هذا الفصل أيضا قوله : إن من عدا الفرقة المحقة من منكري
العمل بأخبار الآحاد ، ( 1 ) وإنما نعلم أن المعصوم ليس فيهم ، حتى يكون الحجة
في قولهم ، لأنا نعرفهم بأعيانهم وأنسابهم . وهذا غير صحيح ولا معتمد ، والذي
يجب أن يعتمد في أن الإمام عليه السلام لا يجوز أن يكون قوله في جملة أقوال
بعض مخالفي الشيعة الإمامية .
هو ما تقدم ذكره في أول جواب هذه المسائل ، وجملته : إن الإمام عليه
السلام إذا علمنا أن ( 2 ) في الأصول على هذه المسائل التي نعتقده ( 3 ) دون ما عداها ، ولا يجوز أن نطلب أقواله في الفروع إلا في جملة أقوال هذه الفرقة
التي علمنا أن أصوله غير مخالفة لأصولهم .
وهذا كاف في أن قوله عليه السلام لا يطلب في الفروع إلا من بين أقوال
شيعة ( 4 ) الإمامية دون من عداهم .
فأما أن يقال : قد عرفنا الأعيان وأنساب الفرقة الفلانية ، فلا يجوز أن يكون
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة الواو .
( 2 ) ظ : أنه .
( 3 ) ظ : نعتقدها .
( 4 ) ظ : الشيعة .