تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ثم لو قارن المنافع التعظيم وقصد بها إلى التفضيل أليس ما كان إلا تفضلا وإن قارنه التعظيم الذي قد جعلتم مقارنته له دلالة على أنه ثواب والتعظيم ، وإن كان لا يحسن مقارنة إلا للمستحق فقد تقدر فعل مع المستحق ، فإنه يقدر على أن يفعله كذلك وإن كان منه قبيحا . المسألة السادسة
[ تأثير الإرادة في الأفعال المستندة إلى الدواعي ] قالوا : ولو تصورنا واقفا بين الجنة والنار مضطرا إلى إرادة دخول النار وهو عالم بما فيها من المضرة وبما في الجنة من المنفعة لما جاز أن يدخل النار بل يدخل الجنة . وهذا يدل على أنه لا تأثير للإرادة إذا لم تستند إلى الداعي ، فإذا ثبت ذلك لم يحل كون الباري تعالى مريدا أزلا ، أما مع الداعي أو يجب أن يمنع الداعي . وهذا الأخير يقتضي أن يكتفي بالداعي في تخصيص الأفعال بالأوقات ، وقد استندت الإرادة إليه إن كانت إرادته غير تابعة للداعي لم عليكم أن يوحدونا ( 1 ) إرادة غير تابعة للدواعي ، ومع ذلك يؤثر في تقديم الأفعال وتأخيرها . الجواب : إن الواقف بين الجنة والنار إذا كان مضطرا إلى إرادة دخول النار ، مع علمه بما فيها من المضرة وما في الجنة من المنفعة لا يدخل النار ، على ما مضى
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 385 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني