تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويجوز أن يكون هارون عليه السلام آمنه الله تعالى من القتل بالوحي ، فإنه كان نبيا يوحى إليه ، فأقدم على ذلك القول . وأما الجمع بين أمير المؤمنين عليه السلام وهارون في العلم بتصميم القوم على الخلاف واطراح العهد ، فكيف لم يستويا في الوعظ والزجر ؟ فالجواب عنه : أنهما وإن استويا في العلم بالتصميم ، فغير ممتنع أن يكون مع أمير المؤمنين عليه السلام يأس من الرجوع منهم إلى الحق ، لم يكن مع هارون عليه السلام مثله ، وخوف على نفس ( 1 ) الناكثين والقاسطين والمارقين وإن أمن من الموت له في نفسه عليه السلام ، فهو غير مؤمن له من وقوع ذلك بأهله وشيعته ، وغير مؤمن أيضا من الذل والاهتضام ، وهما شر من القتل وأثقل على النفوس . المسألة العاشرة
[ سبب اختلاف دلائل الأنبياء عليهم السلام ] وأجاب - أجاب الله فيه صالح الأدعية في الدنيا والآخرة - عن الخبر الوارد عن ابن السكيت ، وقد سأل الرضا عليه السلام عن سبب اختلاف دلائل الأنبياء ، فأخبره أن كلا منهم جار ( 2 ) بجنس ما كان الأغلب على أهل عصره ، فبرز فيه على كافتهم وخرق عاداتهم ( 3 ) . بأنه خبر واحد وذكر حكم الآحاد ، وأنها غير مؤثرة في أدلة العقول . ثم تبرع بتأوله على ما يطابق القول بالصرفة فقال : إن العرب إذا تأملوا
هامش
( 1 ) في هامش النسخة : وخبره على قتال . ولعل الظاهر : وخوف على تنافس . ( 2 ) ظ : جاء . ( 3 ) بحار الأنوار 11 / 70 والحديث منقول هنا بالمعنى .