الجواب :
أن المذي بفتح الميم وتسكين الذال ، ويقال منه : مذي الرجل فهو يمذي
بغير ألف ، فهو الشئ الخارج من ذكر الرجل عند القبلة أو الملامسة والنظر
بالشهوة الشديدة ، الجاري مجرى البصاق الرقيق القوام . ويكثر في الشباب ،
وذوي الصحة .
فهو غير ناقض للوضوء ، وغير نجس أيضا ، ولا يجب منه غسل ثوب ولا بدن .
فأما الودي بفتح الواو وتسكين الدال ، ويجري في غلظ قوامه مجرى
البلغم . ويكثر في الشيوخ ، وذوي الرطوبات الغالبة . ويقل أو يعدم في الشباب .
وطريقتنا إلى صحة ذلك والحجة على الحقيقة فيه : إجماع الشيعة الإمامية
عليه ، وفي إجماعها الحجة .
ولا اختلاف بين الإمامية أن المذي والودي لا ينقضان الوضوء . والأخبار
متظافرة عن ساداتنا وأئمتنا عليهم السلام بذلك ، وكتب الشيعة بها مشحونة ،
وهي أكثر من أن تحصى أو تستقصي ، لأنهم قد نصوا فيما ورد عنهم من علي
عليه السلام : إن المذي والودي لا ينقضان الوضوء ( 1 ) . على سبيل التعيين
والتفصيل .
وفي أخبار أخر نصوا وعينوا نواقض الوضوء : فذكروا أشياء مخصوصة ،
ليس المذي والودي من جملتها .
وقد نصرنا هذا المذهب فيما أمليناه من مسائل الخلاف في الأحكام الشرعية ،
وذكرنا الحجج الواضحة في صحته ، وأبطلنا شبه المخالفين ، بعد أن حكيناها
واستوفينا الكلام عليها ، وبينا أن خروج ما يخرج من السبيل على وجه غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 195 روايات تدل على ذلك .