المسألة الرابعة
[ مسألة الوعد والوعيد والشفاعة ]
وسأل ( أحسن الله توفيقه ) في الوعيد ، وهل يكون العبد المسلم خالدا
مخلدا في النار بكبيرة واحدة أو تلحقه الشفاعة إذا مات من غير توبة ؟
الجواب :
وبالله التوفيق .
إن العبد المسلم المؤمن لا يجوز أن يكون مخلدا في النار بعقاب معاصيه
لأن الإيمان يستحق به الثواب الدائم والنعيم المتصل ، والكبيرة التي واقعها
المؤمن إنما يستحق به ( 1 ) العقاب المنقطع ، ولا تأثير لعقابها المستحق في ثواب
الإيمان المستحق .
وإذا لم يقع تحابط بين المستحقين فيهما ( 2 ) على حالهما لم يؤثر أحدهما
في صاحبه ، فلو خلد المؤمن بعقاب معصيته في النار لوجب أن يكون ممنوعا
حقه من الثواب ومبخوسا نصيبه من النعيم .
هامش
( 1 ) ظ : بها .
( 2 ) ظ : فهما .