المسألة الأولى
[ أفعال العباد غير مخلوقة ]
سأل الشريف ( أحسن الله توفيقه ) فقال : ما القول في أفعال العباد ، هل
هي مخلوقة أم لا ؟ وما معنى قول الصادق عليه السلام : أفعال العباد مخلوقة
خلق تقدير لا خلق تكوين أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض ( 1 ) ؟ .
الجواب :
وبالله التوفيق .
أما أفعال العباد فليست مخلوقة لله عز وجل ، وكيف يكون خلقا له وهي
مضافة إلى العباد إضافة الفعلية ؟
ولو كانت مخلوقة لكانت من فعله ، ولو كانت فعلا له لما توجه الذم والمدح
على قبحها وحسنها إلى العباد ، كما لا يذمون ويمدحون بخلقهم وصورهم
وهيئتهم ، ولكانت أيضا لا يتبع في وقوعها تصور العباد ودواعيهم وأحوالهم .
هامش
( 1 ) التوحيد ص 362 ، البحار 5 / 30 .