تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الفصل التاسع
[ إثبات حجية خبر الواحد من طريق اللطف والجواب عنه ] إذا كان المعجز الذي يظهره الله تعالى على يد الرسول ، يدل على صدقه فيما يؤديه عنه ، لأنه قائم مقام التصديق بالقول ، وكان الذي يدل على عصمته تمام الفرض ( 1 ) ببعثته ، وهو أن يكون من بعث إليهم أقرب إلى القبول منه والسكون إلى قوله . وبنينا ذلك على قولنا باللطف ووجوبه ، وأن ما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل ما كلفه في الوجوب كالتمكين ، لا فرق ( 2 ) في القبح بين المنع بما يتمكن به من الفعل ، وبين ( 3 ) ما يكون معه أقرب إلى فعله . وإذا ثبت هذا ولم يسع في الحكمة وحسن التدبير أن يبعث الله تعالى إلى خلقه من ليس بمعصوم ، فيكون ممن يجوز أن يؤدي ما حمله ويجوز أن لا يؤديه ، لكنه متى كان صادقا فيما يؤديه وطريقا إلى العلم بصحته ، لمكان المعجز
هامش
( 1 ) ظ : وكان تمام الغرض ببعثته هو أن الخ . ( 2 ) ظ : ولا . ( 3 ) ظ : وبين منع ما .