تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أنه أولا غير مسلم أن شروط الخبر المتواتر حاصلة في اليهود والنصارى لأن من شرطه إذا لم يخبرنا من سمعنا الخبر من جهته عن مشاهدة . وإنما خبرونا عن قوم مع طول العهد وتراخي الزمان ، أن تعلم ( 1 ) أن صفات من خبرت عنه الجماعة التي لفيناها مساوية لصفات من لقيناه وتلقينا الخبر عنه . وهذا لا طريق إليه أبدا وخبر ( 2 ) اليهود والنصارى ، لأنه غير منكر أن يكونوا انقرضوا في بعض الأزمان الخالية ، أو خبروا في الأصل عن عدد قليل . ولا يمكن أن يبطل شذوذ أسلافهم وحدوث خبرهم ، بما يبطل به مثل ذلك في نقل المسلمين ، قد تبينوا المفترض اليهود في بعض الأوقات . وأن النصارى يعتروا ( 3 ) كل شئ يرونه إلى التلاميذ الذين هم قلة في الأصل ، على أن تواترها ولأي ( كذا ) ( 4 ) إذا سلم من كل قدح ، فإنما يقتضي أن هناك مقتولا مصلوبا وقد كان ذلك . وإنما الشبهة في أنه المسيح ( عليه السلام ) لم يكن مخالطا للقوم وملاقيا لهم . ولهذا رووا أنهم رجعوا عند قتله في تعيينه إلى أحدهم ، فأشير ( 5 ) لهم إلى غيره حتى قتلوه . وقيل أيضا : إن المقتول تتغير حاله وتستحيل أوصافه ، فلا ينكر أن يشتبه مع القتل المشخص بغيره .
هامش
( 1 ) ظ : أن نعلم . ( 2 ) ظ : في خبر . ( 3 ) ظ : يعزوا . ( 4 ) كذا في النسخة ، ولعل الصحيح : هؤلاء . ( 5 ) ظ : فشبه لهم .