تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
والتحفظ من الكذب ، ومما يتهم ، أشرف وأمثل من غيرهم ، مع مدح الأئمة لهم وحسن الثناء عليهم ، وذلك غير موجود ( 1 ) من سواهم . ومتى ادعي التواتر وحصول العلم بأحد الأمرين ، أمكن مثله في الآخر وعلم ما في الفروع ( 2 ) إلى هذه الدعوى ، وأنها لا تحصل إلا مع تعذر الفرق وامتناعه . وإن كان مظنونا فكيف استجازت علماء الأمة بأسرها الإقدام على ما لا يؤمن كونه كذبا ، والاستشهاد به في تفاسيرها وأحكامها ، والمشكل من روايتها والمتشابه من ظواهرها ، وذلك إن لم يكن معلوما وكان مظنونا لم يعرف لم يقع موقعه . هذا بعيد في صفتها ومستنكر في نفسها . وإن كان بينهما فرق معلوم في كتب اللغة ونفيه عن كتب الفقه ، فما ذلك الفرق الذي يوجب العلم بأحدهما وفقده عن الآخر . فإن قلنا : اعتماد الأمة عليها في تفاسيرها وأحكامها يدل على علمهم بها ، وليس ذلك موجودا في كتب الفقه التي ذكرتموها . كان له أن يقول : عمل الأمة بها بما ( 3 ) لا يجوز أن يصدر إلا عن حجة يعرفها آحادها وجملتها ، لأن اللغة غير مأخوذة بالقياس والرأي ، ولا بد فيها من نقل واستعمال ، وإذا لم يكن معها إذا استقرئ ( 4 ) حالها إلى ( 5 ) الرجوع إلى ما ذكرناه من الفزع إلى كتب اللغة التي وصفنا حالها .
هامش
( 1 ) ظ : فيمن . ( 2 ) ظ : الفزع . ( 3 ) مما . ( 4 ) في هامش النسخة : استفزي . ( 5 ) ظ : إلا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 68 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني