إمكان التمسك بدليل الخيار للشك في موضوعه وهو العين ، فلا ربط له
بالجهة التي ذكرها الشيخ ( قدس سره ) .
والذي يبدو للنظر بعد التأمل العميق أن الشيخ ( قدس سره ) ناظر إلى جهة غفل عنها
العلمان في مقام ايرادهم عليه .
بيان ذلك : أن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية له مما لا إشكال في عدم
جوازه لعدم إحراز موضوع الحكم . وأما في الشبهة المصداقية لمخصصه ، فهو
محل خلاف بين الأصوليين .
وقد ذهب بعض ( 1 ) إلى جواز التمسك به وإثبات أن المشكوك خارج عن
الخاص موضوعا ، كما يقال في : " لعن الله بني أمية قاطبة " أنه يتمسك به في
مشكوك الايمان ويثبت به أنه ليس بمؤمن . فلاحظ تقريب ذلك في الأصول .
وعليه ، فنقول : إن الخيار :
إذا كان عبارة عن حق الاسترداد مع المفروغية عن ثبوت حق الرد ، فخروج
المورد غير القابل للرد [ يكون ] بالتخصص ، فمع الشك في ثبوت حق الرد يكون
من الشك في مصداق نفس العام ، إذ الحكم العام بالخيار ثابت في مورد ثبوت
حق الرد ، فلا يمكن التمسك بدليل الخيار للشك في موضوعه .
وأما إذا كان عبارة عن حق الاسترداد والرد ، فخروج موارد الانعتاق ونحوها
يكون بالتخصيص ، إذ يصح أن يجعل في مواردها حق الرد والاسترداد بمعنى حق
فسخ العقد والمبادلة الذي عرفت تصويره . فمع الشك في ذلك يكون المورد من
موارد الشبهة المصداقية للخاص . وقد عرفت أنها محل خلاف في جواز التمسك
بالعام .
فمن الاطباق على عدم التمسك بدليل الخيار ههنا وعدم توهم ذلك من أحد
يستكشف أن خروج المورد عن دليل الخيار من جهة أن الخيار عبارة عن حق
هامش
1 - الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول ص 223 ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .