الخيارات
تعرض الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) إلى تعريف الخيار أولا ، وقبل الدخول في البحث فيه لا بد من التنبيه على أمرين :
أحدهما : إن صاحب الكفاية ( رحمه الله ) ( 2 ) في كفايته كثيرا ما ينفي الفائدة في إطالة
الكلام في التعريفات المذكورة لبعض العناوين ، لأنها تعاريف لفظية يقصد بها
شرح الاسم . فهل تعريف الخيار من هذا القبيل ؟ ، فلا يهم التعرض إليه أولا ، بل له
ثمرة عملية فيهم التعرض إليه ؟
هذا ، مع أنه قد اشتهر أنه لا مشاحة في الاصطلاح ، فالتعرض للتعريف
الاصطلاحي ومناقشته قليل الجدوى .
الحق أنه لا بد لنا من إيقاع البحث في مفهوم الخيار وتحديد معناه ، إذ قد وقع
بهذا العنوان في لسان الأدلة ، فيترتب على تحديده أثر عملي .
فلا بد من معرفة المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي ، وهل بينهما ارتباط
ومناسبة أم لا ارتباط بينهما ، بل هما متبائنان ؟
فإذا كانا متبائنين ، فلا وجه لحمل اللفظ على المعنى الاصطلاحي لأنه معنى
مستحدث لا يمت للعرف بصلة ، بخلاف ما إذا كان بينهما العموم والخصوص
المطلق ، كما سيأتي توضيحه .
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 214 ، الطبعة الأولى .
2 - الخراساني ، الشيخ محمد كاظم : كفاية الأصول ، ص 215 ، طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .