يشك في شرطيته يشك في دخالته في المسمى ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق
المعتبر فيه إحراز انطباق اللفظ على المورد المشكوك ( 1 ) .
وحاصل هذا الدفع : هو دعوى أن عدم بيان الشارع لما هو الصحيح مع توقف
معرفته على بيانه يكشف بدلالة الاقتضاء على أن الصحيح بنظره هو الصحيح بنظر
العرف مع عدم بيان مخالفته للعرف ، إذ لولا ذلك كان الدليل لغوا لعدم تشخيص
موضوعه .
فالجواب عن الإشكال في المقام بأن يقال : إن عدم بيان الشارع لما هو الباطل
يكشف بدلالة الاقتضاء عن أن الباطل العرفي الذي لم يثبت تصحيحه من الشارع
هو الملحوظ في موضوع الدليل ، فعدم ثبوت تأثير الفسخ شرعا يكفي في شمول
الآية .
وبالجملة ، دلالة الآية على اللزوم على هذا التقدير تبتني على إثبات هذا
المطلب فيها .
وهذا الإشكال وجوابه يردان أيضا على الاحتمال الأول أعني إرادة التملك من
الأكل .
الخامس : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه " ( 2 ) .
وتحقيق الكلام فيها بعد بيان مقدمة وهي : أن الحلية . .
تارة : تضاف إلى الأفعال المعاملية ، كالبيع والنكاح وغير ذلك .
وأخرى : تضاف إلى غيرها من الأفعال ، كالقيام والجلوس وغيرهما .
وثالثة : تضاف إلى الأعيان ، كالماء .
فالأولى : تحمل على الحلية الوضعية ، فإنها الظاهرة عرفا في مثل ذلك ولذا
يقال إن معنى البيع أو النكاح جائز إنه نافذ .
هامش
1 - يتعرض إلى تفصيل ذلك في البحث الصحيح والأعم في الأصول وفي مبحث تعريف البيع من كتاب
المكاسب ، فراجع .
2 - ابن حنبل ، أحمد : مسند ، ج 5 : ص 72 ، طبعة بيروت .