سقوط الخيار هنا ، لكن عرفت الكلام في مورد التعليل فضلا عن غيره ، وعليه فإذا
ثبت الخيار وفسخ المغبون غرم قيمته وأخذ ما عند الغابن أو بدله .
وهكذا الحال فيما لو كان التلف باتلافه وإن كان باتلاف أجنبي ، وفسخ المغبون
أخذ ما عند الغابن ورجع الغابن إلى المتلف إن لم يرجع المغبون عليه عند إتلافه وإلا
رجع الغابن على المغبون بالقيمة .
وإن كان باتلاف الغابن نفسه ، فإن لم يفسخ المغبون رجع بالقيمة على الغابن وإن
فسخ رجع على الغابن بما عنده ، ولا يرجع الغابن عليه بشئ لأنه هو أتلف العين .
وإن أبرأه المغبون من الضمان ثم ظهر الغبن ففسخ ، وجب المغبون رد القيمة إلى
الغابن لأن ما أبرأه بمنزلة المقبوض . وأما إذا تلف ما بيد الغابن ، فالحكم في جميع
الصور واحد إلا في صورة إتلاف الأجنبي ، فإن ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) فيما تقدم هو
الرجوع عليه بنحو التعيين .
لكنه في صورة تلف ما بيد الغابن ردد بين احتمالات ثلاثة ، الرجوع على
الأجنبي خاصة ، والرجوع على الغابن خاصة ، والرجوع عليهما بنحو التخيير ،
وذكر وجها لكل احتمال .
أقول : الظاهر أن صورتي تلف ما بيد المغبون وتلف ما بيد الغابن متساويتان في
أقسامهما الأربعة من حيث الحكم ، إذ لا خصوصية لإحداهما توجب تميزها عن
الأخرى في الحكم ، لأجل ذلك يكون التقسيم المذكور في كلام الشيخ ( قدس سره ) وتكثير
الصور ليس كما ينبغي خصوصا مع بيان بعض الفرق من حيث الحكم الذي لا وجه
له ، كما سيتضح لك جليا .
وأما ما ذكره من تأتي الوجه المتقدم المانع من الخيار في صورة النقل اللازم تأتيه
في مورد التلف بآفة ورده بعدم الالتزام به في مورده فضلا عن غيره .
فقد يورد عليه : أنه لا أولوية لعدم جريان التعليل هنا لو لم يجر هناك ، بل
الصورتان بملاك واحد وهو عدم إمكان التدارك وهو عام بلا أولوية ، فقوله : " فضلا
عن غيره " ليس بحسن .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص٣٥٦