بنحو الإشاعة ، باعتبار لزوم الربا .
ووجهه على التقريب الذي ذكرناه هو أنه بالفسخ يدخل المال الجيد في ملك
مالكه بالملكية المستقلة ، ثم تتبدل هذه الملكية إلى ملكية مشاعة لمقدار أكثر من
مقدار ماله ، فيلزم مبادلة جنس ربوي جيد بأزيد منه مخلوط فيتحقق الربا .
ولا يخفى أن هذه المبادلة والمعاوضة قهرية فإنما تمنع لأجل الربا إذا قيل بعموم
دليل حرمته لمطلق المعاوضات حتى القهرية ، فيكون دليل حرمة الربا رادعا عن
السيرة العقلائية القائمة على زيادة الحصة .
ولكن الظاهر أن دليل حرمة الربا يختص بالبيع ، ولو ثبت عمومه لمطلق
المعاوضات فإنما هو يعم المعاوضات الجعلية الاختيارية لا المعاوضات القهرية مثل
ما نحن فيه .
ولا يخفى أن تقريب تحقق المعاوضة على ما سلكناه في تقريب حصول الشركة
واضح .
وأما بناء على القول بأنه عند الفسخ تتحقق الشركة رأسا ، فلا يظهر تحقق
المعاوضة كي يرد حديث الربا ، فالتفت ولا تغفل .
هذا تمام الكلام في هذا المقام وللمحقق الأصفهاني ( 1 ) والايرواني ( 2 ) ( رحمهما الله ) مطالب
لا تتعلق بأصل المطلب وإنما تحوم حوله أهملنا ذكرها خوفا من الإطالة المملة .
ويقع الكلام في صورة تلف أحد العوضين مع تحقق الغبن في المعاملة .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن التلف إما يكون فيما وصل إلى الغابن أو فيما وصل إلى
المغبون والتلف إما بسبب آفة أو باتلاف أحدهما أو باتلاف أجنبي ، فهذه صور
ثمانية أربعة منها لتلف ما بيد الغابن وأربعة لتلف ما بيد المغبون .
أما إذا تلف بيد المغبون ، فإن كان بسبب آفة ، فذكر في حكمه أن مقتضى ما تقدم
من التذكرة في صورة الانتقال عن الملك من تعليل سقوط الخيار بعدم إمكان الرد
هامش
1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 68 ، الطبعة الأولى .
2 - الإيرواني ، الشيخ ميرزا علي : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 38 ، الطبعة الأولى .