المقدور بالواسطة مقدور أيضا ، فلا يكون جعل حق الخيار لغوا . وبما أنه في مورد
العقد الجائز يتمكن من الرد بواسطة رجوعه بالعين وفسخه العقد الجائز ، لم يسقط
حق الخيار بخلاف مورد العقد اللازم . فالمراد من الامتناع ما يساوق الامتناع
الوقوعي ، للسبب الذي عرفته وهو لغوية جعل الخيار معه وعدم لغويته مع
الامكان .
نعم ، يرد على الشيخ ( قدس سره ) أن ما ذكر يتأتى في مورد العقد اللازم إذا كان يتمكن من
الإقالة ببعض الأسباب . فالتفت .
الفرع الثاني : فيما لو اتفق زوال المانع ، كموت ولد أم الولد وفسخ العقد اللازم
لعيب أو غبن - يعني فسخ من قبل الطرف الآخر لا من قبل نفس المغبون وإلا دخل
في العقد الجائز - .
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) أن في جواز الرد وجهين من أنه متمكن حينئذ . ومن
استقرار البيع .
ومراده ( قدس سره ) لا يخلو من غموض .
وقد ذكر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) في بيانه أن مبنى الوجه الأول على إمكان الرد
خارجا ، وبعد عود العين إلى المغبون يتمكن من ردها خارجا . ومبنى الوجه الثاني
على أن الامتناع المتخلل بالتصرف اللازم مسقط لحق الرد ولم يحدث موجب لحق
الرد ثانيا .
وهذا المقدار غير تام ، إذ يمكن أن يدعي ذو الوجه الأول أن دليله قاعدة نفي
الضرر ، فلا بد لذي الوجه الثاني من نفي الدليل ولا يكفي مجرد دعوى عدم الدليل .
ويمكن أن يوجه : بأن مبنى الوجه الأول على التمسك بقاعدة نفي الضرر بعد
إمكان الرد . ومبنى الوجه الثاني على إنكار جريان قاعدة الضرر ، وذلك لأنه . .
قبل عود العين ثبت الاجماع على نفي الخيار ولزوم العقد ، فهو دليل خاص ثبت
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 240 ، الطبعة الأولى .
2 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 62 ، الطبعة الأولى .