بضميمة الالتزام بأن وجوب التحفظ الناشئ عن مصلحة وجوب الوفاء بالنذر
كذلك يستتبع ثبوت حق يمنع من التصرفات المنافية له ، بناء على جميع ذلك
يمكن القول بعدم صحة الشرط وعدم نفوذه .
فالالتزام بعدم نفوذ الشرط فيما نحن فيه يتوقف على المفروغية عن أمور :
عدم أخذ القدرة شرعا في متعلق النذر وقد عرفت أنه ممنوع .
وكون وجوب الوفاء مستلزما لثبوت حق في متعلق النذر وهو مما لا دليل عليه
بخلاف الشرط ، إذ عرفت أن آثار وجود الحق ثابتة .
وتبعية وجوب التحفظ لوجوب الوفاء بالنذر في استلزامه الحق وهي دعوى بلا
شاهد .
نعم ، أصل وجوب التحفظ مسلم ، كما حققناه في مباحث الأصول ( 1 ) فراجع .
ومن هنا ظهر الفرق بين الفرع المزبور وبين ما إذا نذر أن يعتقه بلا أن يعلقه على
البيع ، فإن وجوب الوفاء فعلي يجب امتثاله ولا يجوز له تعجيز نفسه عنه بعد
قدرته على الامتثال . فما أفاده السيد ( رحمه الله ) ( 2 ) من عدم الفرق بينهما في غير محله .
وبالجملة ، الكلام في كل منهما يختلف عن الآخر ، فتدبر .
ومن هنا يظهر الاشكال فيما وجه به المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) تخصيص الكلام
بهذا الفرع لأن ظاهره تسليم ما ذكره السيد ( رحمه الله ) من عدم الفرق في حقيقة الحال
والأثر ، فالتفت .
ثم إن المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) أورد على الشيخ ( قدس سره ) في بنائه كلام العلامة ( رحمه الله )
على استتباع حكم النذر لثبوت حق في متعلقه بأن : مصب كلام العلامة ( رحمه الله ) صحة
البيع وفساده من حيث تضمنه للشرط الفاسد ، كما هو واضح بأدنى ملاحظة .
وليس مصب كلامه صحة نفس الشرط أو بطلانه ، لأن البيع بملاحظة ذاته لا يكون
هامش
1 - الحكيم ، السيد عبد الصاحب : منتقى الأصول ، ج 2 : ص 179 ، الطبعة الأولى .
2 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 13 ، الطبعة الأولى .
3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 25 ، الطبعة الأولى .