يعتق عبده إذا باعه بأن قال : لله علي أن أعتقك إذا بعتك ، فقد قال : لو باعه بشرط
نفي الخيار لم يصح البيع لصحة النذر فيجب الوفاء به ولا يتم برفع الخيار ، وعلى
قول بعض علمائنا من صحة البيع مع بطلان الشرط يلغى الشرط ويصح البيع ويعتق .
وقد بناه الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) على أن تعلق النذر بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على
التصرفات المنافية له ، لأن النذر يستتبع ثبوت حق للمنذور له في متعلق النذر .
كما قربنا ذلك في الشرط على ما تقدم .
وقد علق السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) ( 2 ) على هذا الفرع بأني لم أفهم وجه تخصيص
الفرض بما إذا نذر عتقه إذا باعه مع أن الحكم يجري فيما إذا نذر عتقه وإن لم يقيد
بصورة البيع ، إذ البيع الخياري ليس منافيا والبيع بشرط سقوط الخيار مناف له ،
فلا يجوز له شرط السقوط .
ووجه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) تخصيص الفرض بنذر العتق على تقدير البيع
بأنه ليس لأجل دخله في حكم البيع وإنما هو لاقتضاء مورد الفرع ، فإن المورد ما
إذا أعتقه على تقدير البيع الذي ذهب العلامة ( رحمه الله ) إلى بطلانه لأنه معلق ، ثم استدرك
بأنه يجوز نذر العتق معلقا .
وتحقيق الكلام في هذا الفرع : أن النذر . .
تارة : يتعلق بالعتق على تقدير البيع اللازم بحيث يتصور أنه يستطيع العتق بعده
بشراء العين مرة أخرى أو أن المشتري يهبها له ، فلا إشكال ههنا في جواز شرط
عدم الخيار ونفوذه لعدم منافاته للنذر ، بل هو مأخوذ في موضوع النذر .
وأخرى : يتعلق بالعتق على تقدير تحقق البيع بقول مطلق ، فتارة : يعلم أنه
يتمكن من إرجاع العين - على تقدير لزوم البيع - بإقالة أو شراء أو استيهاب أو
غير ذلك . فلا إشكال أيضا في جواز شرط عدم الخيار إذ يتمكن معه من الوفاء
بالنذر فلا ينافي النذر . وأخرى يعلم بأنه على تقدير لزوم البيع لا يستطيع إعادة
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 221 ، الطبعة الأولى .
2 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 13 ، الطبعة الأولى .
3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 25 ، الطبعة الأولى .