الرؤية معلقة على أمر ممتنع ، فكانت ممتنعة .
( وعن الثالث ) لم لا يجوز أن يحمل النظر هنا على حقيقته ويكون " إلى "
لا حرف جر بل اسما لواحد الآلاء وهو النعمة أي ناظرة نعمة ربها .
سلمناه لكن لم لا يجوز أن يكون إلى واحد الآلاء ويكون النظر هنا بمعنى
الانتظار ، وقرينة الوجوه لا يمنع من ذلك . قوله " لأن الانتظار يكون سببا للغم "
قلنا : لا نسلم أن كل انتظار كذلك ، بل انتظار الخير سبب الفرح والسرور وههنا
كذلك .
سلمناه ، لكن لم لا يجوز أن يحمل النظر على حقيقته ، ويكون في الآية
اضمار تقديره إلى ثواب ربها وجزائه ناظرة ، والاضمار وإن كان خلاف الأصل
إلا أن المجاز خلاف الأصل أيضا ، وقد ثبت في أصول الفقه أنهما في درجة
واحدة وعليكم الترجيح . وبالله التوفيق والعصمة .
الركن الثالث
( في صفاته الثبوتية )
وفيه أبحاث :
البحث الأول : في كونه تعالى قادرا مختارا
اختلف الناس في معنى كونه تعالى قادرا ، فذهب الأقدمون من مشائخ
المعتزلة إلى أن ذلك عبارة عن كونه على صفة لأجلها يصح منه الفعل ، وذهب
بعض متأخريهم ومنهم العجالي إلى أن ذلك عبارة عن حقيقته المتميزة التي تفعل
بحسب الدواعي المختلفة ، وقال آخرون أنه عبارة عن كونه بحيث إذا شاء فعل
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 82
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٨٢