المتواترات أو سائر الحواس وهي المجربات ونحوها .
وأما الجازم المطابق الذي لا لموجب فهو التقليد ، وأما الجازم الغير المطابق
فهو الجهل المركب .
وأما الذي لا يكون جازما فإما أن يتساوى طرف الاثبات والنفي منه عند
الذهن وهو الشك ، أو يرجح أحدهما فالراجح ظن والمرجوح وهم .
البحث الرابع :
لما بينا أن من التصورات والتصديقات ما هو مكتسب فلا بد له من طريق ،
فوجب أن نشير إلى الطرق الموصلة إلى كل منهما إشارة مجملة .
وقد جرت العادة بأن تسمى الطرق الموصلة إلى التصور المكتسب قولا
شارحا ، فمنه ما يسمى حدا ومنه ما يسمى رسما . وأن تسمى الطرق الموصلة
إلى التصديق حجة ، فمنها ما يسمى قياسا ومنها وما يسمى استقراء ومنها ما يسمى
تمثيلا ، ويخصه الفقهاء والمتكلمون باسم القياس .
وهذه الطرق إنما وضعت ليأمن السالك بها في العلوم من الغلط في فكره
إذا راعى الشرائط التي يجب أن يكون عليها .
ويجب أن نقدم الكلام في الفكر والنظر لأنه كالآلة في وجودها .
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 23
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٣