حق له دون غيره ، وعلى ذلك يحمل دخوله في الشورى وتحكيم الحكمين
وغيرهما .
وبالجملة إذا ثبت عصمته وجب أن يكون كل ما فعله أو قاله صوابا وإن جهلنا
وجه الحكمة فيه .
البحث الرابع : في تعيين باقي الأئمة عليهم السلام
الحق أن الأئمة بعده عليه السلام أحد عشر نقيبا من ولده ، وأسماؤهم
مشهورة ، ولنا في ذلك طريقان :
( أحدهما ) نص كل منهم على من بعده ، وذلك مما تواترت به أخبار الإمامية
الاثني عشرية خلفا عن سلف .
( الثاني ) ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لابنه الحسين
عليه السلام : إن ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم
حجة ابن حجة أخو حجة أبو حجج تسع . وهذا نص صريح في عددهم .
فأما معرفة عين كل واحد منهم في زمانه فبآيات وبكرامات تظهر على يديه
وتواترت به أخبار خواصهم وشيعتهم ، وهي مسطورة في كتب الآثار عن الأئمة
الأطهار من رامها طالعها من مظانها .
البحث الخامس : في غيبة الإمام الثاني عشر
والكلام في سبب غيبته واستتاره وطول عمره :
( أما الأول ) فنقول : إنه لما وجب كون الإمام معصوما علمنا أن غيبته طاعة
وإلا لكان عاصيا ، ولم يجب علينا ذكر السبب ، غير أنا نقول : لا يجوز أن يكون
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 190
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٩٠