اللطف وكماله ، إذ مجرد نصب الإمام لطف لأوليائه والمعتقدين بصحة إمامته في
قربهم من الواجبات وبعدهم من المقبحات ، إذ لا يأمنون في كل وقت من تمكينه
وظهوره عليهم . وبالله التوفيق .
البحث الثالث : في علة وجوده
وهي أمران :
( أحدهما ) أن يكون المكلفون مع وجوده أقرب إلى الطاعات وأبعد عن
المعاصي ، لجواز وقوعها منهم ، وذلك بردعه لهم عنها وحمله إياهم على
أضدادها .
( الثاني ) أن يكون الشرع محفوظا بوجوده ، لما سنبين من وجوب عصمته
وبالله التوفيق .
الركن الثاني
( في الصفات التي ينبغي أن يكون الإمام عليها )
وفيه أبحاث :
البحث الأول :
إنه يجب أن يكون الإمام معصوما ، ويدل عليه وجهان :
( أحدهما ) لو لم يكن معصوما للزم وجوب إثبات أئمة لا نهاية لها ، لكن
اللازم باطل فالملزوم كذلك . بيان الملازمة : إنه لو لم يكن معصوما فبتقدير
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 177
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٧٧