( 1006 ) ، رواها عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ع ) ، وروى عنه دعاءه
في السحر ، وهو أسنى من الشمس والقمر ، وله رواية عن أنس ، والشعبي ،
وروى عنه وكيع ، وأبو نعيم ، وجماعة من أهل تلك الطبقة من أصحابنا
وغيرهم ، كما بيناه في أحواله - في المراجعة 16 ( 1007 ) .
وهناك أبطال لم يدركوا الإمام زين العابدين ، وإنما فازوا بخدمة الباقرين
الصادقين عليهما السلام .
فمنهم أبو القاسم بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير الأصغر ليث ابن مراد
البختري المرادي ، وأبو الحسن زرارة بن أعين ، وأبو جعفر محمد بن مسلم بن
رباح الكوفي الطائفي الثقفي ، وجماعة من أعلام الهدى ومصابيح الدجى ، لا
يسع المقام استقصاءهم ( 1008 ) .
أما هؤلاء الأربعة فقد نالوا الزلفى ، وفازوا بالقدح المعلى ، والمقام
الأسمى ، حتى قال فيهم لصادق عليه السلام - وقد ذكرهم - : هؤلاء أمناء الله على
حلاله وحرامه ( 1009 ) وقال : ما أجد أحدا أحيا ذكرنا إلا زرارة وأبو بصير ليث ،
ومحمد بن مسلم ، وبريد ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، ثم قال : هؤلاء
حفاظ الدين ، وأمناء أبي ، على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في
الدنيا ، والسابقون إلينا في الأخيرة ( 1010 ) وقال ( ع ) : بشر المخبتين بالجنة
( 1011 ) ثم ذكر الأربعة ، وقال - في كلام طويل ذكرهم فيه - : كان أبي ائتمنهم
على حلال الله وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي مستودع
سري ، وأصحاب أبي حقا ، وهم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا ، بهم يكشف الله
كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين ، وتأويل الغالين . ا ه .
( 1012 ) إلى غير ذلك من كلماته الشريفة التي أثبتت لهم من الفضل والشرف
والكرامة والولاية ، ما لا تسع بيانه عبارة ، ومع ذلك فقد رماهم أعداء أهل البيت
بكل إفك مبين ، كما فصلناه في كتابنا مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر
المراجعات — صفحة 417
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤١٧