الحكم ، وعمران بن حطان ، وعكرمة البربي ، وغيرهم من أمثالهم ، فإنا لله وإنا
إليه راجعون ( 1000 ) .
ولأبان مصنفات ممتعة ، منها كتاب تفسير غريب القرآن أكثر فيه من شعر
العرب شواهد على ما جاء في الكتاب الحكيم ( 1001 ) ، وقد جاء فيما بعد ،
عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي ، فجمع من كتاب أبان ، ومحمد بن السائب
الكلبي ، وابن روق عطية بن الحارث ، فجعله كتابا واحدا بين ما اختلفوا فيه ،
وما اتفقوا عليه ، فتارة يجئ كتاب أبان مفردا ، وتارة يجئ مشتركا على ما عمله
عبد الرحمن ، وقد روى أصحابنا كلا من الكتابين بالأسانيد المعتبرة ، والطرق
المختلفة ، ولأبان كتاب الفضائل ، وكتاب صفين ، وله أصل من الأصول التي
تعتمد عليها الإمامية في أحكامها الشرعية ، وقد روت جميع كتبه بالإسناد إليه ،
والتفصيل في كتب الرجال ( 1002 ) .
ومنهم أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ( 1003 ) ، كان من ثقات سلفنا
الصالح وأعلامهم ، أخذ العلم عن الأئمة الثلاثة - الصادق والباقر وزين
العابدين عليهم السلام - وكان منقطعا إليهم ، مقربا عندهم ، أثنى عليه
الصادق ، فقال عليه السلام : أبو حمزة في زمانه مثل سلمان الفارسي في زمانه
( 1004 ) . وعن الرضا عليه السلام : " أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه "
( 1005 ) له كتاب تفسير القرآن ، رأيت الإمام الطبرسي ينقل عنه في تفسيره -
مجمع البيان ( 1 ) - وله كتاب النوادر ، وكتاب الزهد ، ورسالة الحقوق ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع من مجمع البيان تفسير قوله تعالى * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * من
سورة الشورى تجده ينقل عن تفسير أبي حمزة .
( 2 ) وقد روى أصحابنا كتب أبي حمزة كلها بأسانيدهم إليه ، والتفصيل في كتب الرجال ،
واختصر سيدنا الحجة السيد صدر الدين الصدر الموسوي رسالة الحقوق ، وطبعها كرسالة مختصرة
ليحفظها نشء المسلمين ، وقد أجاد إلى الغاية متع الله المسلمين بجميل رعايته ، وجليل عنايته .