قد كنت بعد محمد خلفا لنا * أوصى إليك بنا فكنت وفيا ( 957 )
هذا ما نالته يد العالة ووسعه ذرع هذا الاملاء من الشعر المنظوم في هذا المعنى
على عهد أمير المؤمنين ، ولو تصدين للمتأخر عن عصره لأخرجنا كتابا ضخما ، ثم
اعترفنا بالعجز عن الاستقصاء ، على أن استيعاب ما قيل في ذلك مما يوجب الملل ،
وقد نخرج به عن الموضوع الأصلي ، إذن فلنكتف بالسير من كلام المشاهير ،
ولنجعله مثالا لسائر ما قيل في هذا المعنى .
قال الكميت بن زيد في قصيدته الميمية الهاشمية :
والوصي ( 1 ) الذي أمال التجوبي * به عرش أمة لا نهدام
كان أهل العفاف والمجد والخي * - ر ونقض الأمور والإبرام
والوصي الولي ( 2 ) والفارس المع * - لم تحت العجاج غير الكهام
ووصي الوصي ذي الخطة الفص * - ل ومردي الخصوم يوم الخصام ( 958 )
هامش
( 1 ) قال العلامة الشيخ محمد محمود الرافعي حين انتهى إلى شرح هذا البيت من شرحه
هاشميات الكميت : المراد به علي كرم الله وجهه ، سمي وصيا لأن رسول الله أوصى إليه ، فمن ذلك ما
روي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعا أنه قال : لكل نبي وصي ، وأن عليا وصيي ووارثي ( قال ) وأخرج
الترمذي عن النبي أنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( قال ) وروى البخاري عن سعد : أن رسول الله
خرج إلى تبوك واستخلف عليا ، فقال : أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( قال ) قال ابن قيس الرقيات :
نحن منا النبي أحمد والص * - ديق منا التقي والحكماء
وعلي وجعفر ذو الجنا * حين هناك الوصي والشهداء
( قال ) : وهذا شئ كانوا يقولونه ويكثرون فيه ، ثم استشهد على ذلك بما نقلناه في الأصل عن
كثير عزة .
( 2 ) قال الشارح محمد محمود الرافعي ما هذا لفظه : يعني ولي العهد بعد رسول الله .