3 - وكتب الإمامية تثبت في هذا المقام احتجاجات كثيرة قام بها الهاشميون
وأولياؤهم من الصحابة والتابعين ، فليراجعها من أرادها في مظانها ، وحسبنا ما
في كتاب الاحتجاج للإمام الطبرسي من كلام كل من خالد بن سعيد بن العاص
الأموي ( 1 ) وسلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، والمقداد ،
وبريدة الأسلمي ، وأبي الهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابني حنيف ، وخزيمة
بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبي أيوب الأنصاري ، وغيرهم (
918 ) . ومن تتبع أخبار أهل البيت وأولياءهم ، علم أنهم كانوا لا يضيعون فرصة
تخولهم الاحتجاج بأنواعه كلها من تصريح وتلويح ، وشدة ولين ، وخطابة
وكتابة ، وشعر ونثر ، حسبما تسمح لهم ظروفهم الحرجة .
4 - وأكثروا من ذكر الوصية محتجين بها كما يعلمه المتتبعون ، والسلام .
ش
هامش
قضية الحسن مع أبي بكر ، وأخرج ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته قضية الحسين مع عمر .
( 1 ) كان خالد بن سعيد بن العاص ممن أبى خلافة أبي بكر ، وامتنع عن البيعة ثلاثة أشهر ، نص
على ذلك جماعة من أثبات أهل السنة كابن سعد في ترجمة خالد من طبقاته ص 70 من جزئها الرابع ، وذكر
أن أبا بكر لما بعث الجنود إلى الشام ، عقد له على المسلمين وجاء باللواء إلى بيته ، فقال عمر لأبي بكر :
أتولي خالدا وهو القائل ما قال ؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي فقال له : إن خليفة رسول الله
يقول لك : أردد إلينا لواءنا ، فأخرجه فدفعه إليه ، وقال : ما سرتنا ولايتكم ، ولا ساءنا عزلكم ،
فجاء أبو بكر فدخل عليه يعتذر إليه ، ويعزم عليه أن لا يذكر عمر بحرف . ا ه . وكل من ذكر بعث
الجنود إلى الشام ، أورد هذه القضية أو أشار إليها ، فهي من الأمور المستفيضة .