يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أن وصيي ، وموضع
سري ، وخير من أترك بعدي ، ينجز عدتي ، ويقضي ديني ، علي بن أبي طالب "
( 921 ) وحدث أبو أيوب الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، يقول لفاطمة : " أما علمت أن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار
منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع الثانية فاختار بعلك ، فأوحى إلي فأنكحته واتخذته
وصيا " ( 922 ) وحدث بريدة فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، يقول : " لكل نبي ، وصي ووارث ، وأن وصيي ووارثي علي بن أبي
طالب ( 1 ) " ( 923 ) وكان جابر ابن يزيد الجعفي إذا حدث عن الإمام الباقر يقول -
كما في ترجمة جابر من ميزان الذهبي - : حدثني " وصي الأوصياء " ( 924 ) وخطبت
أم الخير بنت الحريش البارقية في صفين تحرض أهل الكوفة على قتال معاوية خطبتها
العصماء ، فكان مما قالت فيها : " هلموا رحمكم الله إلى الإمام العادل ، والوصي
الوفي ، والصديق الأكبر . . . " إلى آخر كلامها ( 2 ) ( 925 ) .
هذا بعض ما أشاد السلف بذكر الوصية في خطبهم وحديثهم . ومن تتبع
أحوالهم ، وجدهم يطلقون الوصي على أمير المؤمنين إطلاق الأسماء على
مسمياتها ، حتى قال صاحب تاج العروس في مادة الوصي ص 392 من الجزء
العاشر من التاج : والوصي - كغني - : لقب علي رضي الله عنه .
أما ما جاء من ذلك في شعرهم ، فلا يمكن إن يحصى في هذا الاملاء ، وإنما
نذكر منه ما يتم به الغرض ، قال عبد الله بن العباس بن عبد المطلب :
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل ( 926 )
هامش
( 1 ) حديث بريدة هذا ، وحديثا أبي أيوب وسلمان المتقدمان أوردناهما في المراجعة 68 .
( 2 ) أخرج الإمام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر البغدادي في ص 41 من كتاب بلاغات النساء
بسنده إلى الشعبي .