لم أره ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن هذا وأصحابه يقرأون
القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون
فيه حتى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم هم شر البرية . ا ه . ( 874 ) . وأخرج أبو
يعلى في مسنده - كما في ترجمة ذي الثدية من إصابة ابن حجر - عن أنس ، قال : كان
في عهد رسول الله رجل يعجبنا تعبده واجتهاده ، وقد ذكرنا ذلك لرسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن
نذكره إذ طلع الرجل ، قلنا : هو هذا ، قال : إنكم لتخبروني عن رجل أن في
وجهه لسفعة من الشيطان ، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : أنشدك الله هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في
القوم أحد أفضل مني أو خير مني ؟ قال : اللهم نعم ، ثم دخل يصلي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من يقتل الرجل ؟ فقال أبو بكر : أنا ، فدخل
عليه فوجده يصلي ، فقال : سبحان الله ، أقتل رجلا يصلي ، فخرج ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ما فعلت ؟ قال : كرهت أن أقتله وهو
يصلي ، وأنت قد نهيت عن قتل المصلين ، قال : من يقتل الرجل ؟ قال عمر :
أنا ، فدخل فوجده واضعا جبهته ، فقال عمر : أبو بكر أفضل مني ، فخرج ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مهيم ؟ قال : وجدته واضعا جبهته لله ،
فكرهت أن أقتله ، فقال : من يقتل الرجل ؟ فقال علي : أنا ، فقال : أنت إن
أدركته ، فدخل عليه ، فوجده خرج ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فقال : مهيم ؟ قال : وجدته قد خرج ، قال : لو قتل ما اختلف من أمتي
رجلان ( 875 ) ، الحديث . وأخرجه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في كتابه
الذي استخرجه من تفاسير يعقوب بن سفيان ، ومقاتل بن سليمان ، ويوسف
القطان ، والقاسم بن سلام ، ومقاتل بن حيان ، وعلي بن حرب ، والسدي ،
ومجاهد ، وقتادة ووكيع ، وابن جريح ، وأرسله إرسال المسلمات جماعة من
المراجعات — صفحة 376
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٧٦