فهذا مولاه - يعني عليا - اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم
قال : يا أيها الناس إني فرطكم ، وأنكم واردون على الحوض ، حوض
أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ،
وأني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، كيف تخلفوني فيهما ، الثقل
الأكبر كتاب الله عز وجل ، سبب طرفه بيد الله تعالى ، وطرفه بأيديكم ،
فاستمسكو به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني
اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) ا ه . " ( 615 ) .
وأخرج الحاكم في مناقب علي من مستدركه ( 2 ) ، عن زيد بن أرقم
من طريقين صححهما على شرط الشيخين ، قال : " لما رجع رسول الله
صلى الله عليه وآله ، من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر
بدوحات فقممن ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، وأني قد تركت فيكم
الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله تعالى وعترتي ، فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن
الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي ، فقال :
من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . "
وذكر الحديث بطوله ، ولم يتعقبه الذهبي في التلخيص . وقد أخرجه
الحاكم أيضا في باب ذكر زيد بن أرقم ( 3 ) من المستدرك مصرحا بصحته .
والذهبي - على تشدده - صرح بهذا أيضا في ذلك الباب من تلخيصه ،
فراجع ( 616 ) .
هامش
( 1 ) هذا لفظ الحديث عند الطبراني وابن جرير والحكيم الترمذي عن زيد بن أرقم ،
وقد نقله ابن حجر عن الطبراني وغيره باللفظ الذي سمعته ، وأرسل صحته إرسال
المسلمات ، فراجع ص 25 من الصواعق .
( 2 ) ص 109 من جزئه الثالث .
( 3 ) ص 533 من جزئه الثالث .