5 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أول من يدخل من هذا الباب
إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيين ، وقائد الغر
المحجلين ) . فدخل علي ، فقام إليه مستبشرا ، فاعتنقه وجعل يمسح عرق جبينه ،
وهو يقول له : ( أنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه
بعدي ) ( 1 ) ( 554 ) .
6 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله عهد إلي في علي أنه راية الهدى ،
وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين . . .
الحديث ( 2 ) ) ( 555 ) . وأنت ترى هذه الأحاديث الستة نصوصا صريحة في إمامته ، ولزوم طاعته عليه السلام .
7 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أشار بيده إلى علي : ( إن هذا أول
من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق
هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين . . . الحديث ) ( 3 )
( 556 ) .
8 - قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن
تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا ، هذا علي فأحبوه بحبي ، وأكرموه بكرامتي ، فإن
جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل ) ( 4 ) ( 557 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في حليته عن أنس ، ونقله ابن أبي الحديد مفصلا في ص 450 ،
من المجلد الثاني من شرح النهج ، فراجع الخبر 9 من تلك الصفحة ( منه قدس ) .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في حليته من حديث أبي برزة الأسلمي ، وأنس بن مالك ، ونقله
علامة المعتزلة ص 449 من المجلد الثاني من شرح النهج فراجع الخبر الثالث من تلك الصفحة
( قدس ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير من حديث سلمان وأبي ذر ، وأخرجه البيهقي في
سننه ، وابن عدي في الكامل من حديث حذيفة ، وهو الحديث 2608 من أحاديث
الكنز ص 156 من جزء السادس ( منه قدس ) .
( 4 ) أخرجه الطبراني في الكبير وهو الحديث 2625 من الكنز ص 157 من جزئه السادس ، وهو الخبر العاشر في ص 450 من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة لابن
أبي الحديد ، فانظر كيف جعل عدم ضلالهم مشروطا بالتمسك بعلي ، فدل المفهوم على
ضلال من لم يستمسك به ، وانظر أمره إياهم أن يحبوه بنفس المحبة التي يحبون النبي
بها ، ويكرموه بعين الكرامة التي يكرمون النبي بها ، وهذا ليس إلا لكونه ولي عهده
وصاحب الأمر بعده ، وإذا تدبرت قوله : فإن جبرائيل أمرني بالذي قلت لكم عن
الله ، تجلت لك الحقيقة ( منه قدس ) .