لنصوصهم ( 1 ) ، فإن المسلمين كافة متفقون على ترجيح الأدلة على
السياق ، فإذا حصل التعارض بين السياق والدليل ، تركوا مدلول
السياق واستسلموا لحكم الدليل ( 547 ) ، والسر في ذلك عدم الوثوق
حينئذ بنزول الآية في ذلك السياق ، إذ لم يكن ترتيب الكتاب العزيز في
الجمع موافقا لترتيبه في النزول بإجماع الأمة ( 548 ) ، وفي التنزيل كثير
من الآيات الواردة على خلاف ما يعطيه سياقها كآية التطهير المنتظمة في
سياق النساء مع ثبوت النص على اختصاصها بالخمسة أهل الكساء
( 549 ) ، وبالجملة ، فإن حمل الآية على ما يخالف سياقها غير مخل
بالإعجاز ، ولا مضر بالبلاغة ، فلا جناح بالمصير إليه ، إذا قامت
قواطع الأدلة عليه ، والسلام .
ش
المراجعة 45 رقم : 6 المحرم سنة 1330
اللواذ إلى التأويل حملا للسلف على الصحة مما لا بد منه
لولا خلافة الخلفاء الراشدين المقطوع بصحتها ، ما كان لنا
مندوحة عن المصير إلى رأيكم ، والنزول في فهم هذه الآية ونحوها على
حكمكم ، لكن التشكيك في صحة خلافتهم رضي الله تعالى عنهم ، مما
لا سبيل إليه ، فاللواذ إلى التأويل إذن مما لا بد منه ، حملا لهم ولمن
بايعهم على الصحة ، والسلام .
س
هامش
( 1 ) وأي وزن للظاهر إذا عارض النص .