هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ، ومنصور ، وزبيد
اليامي ، والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس لصدق
ألسنتهم في الحديث ، وتوقفوا عندما أرسلوا . ا ه . ( 352 ) قلت : ومما
توقف النواصب فيه من مراسيل أبي إسحاق ما رواه عمرو بن إسماعيل
الهمداني - كما في ترجمته من الميزان - عن أبي إسحاق ( قال ) : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : علي كشجرة أنا أصلها ، وعلي
فرعها ، والحسن والحسين ثمرها ، والشيعة ورقها " ( 353 ) وما قال المغيرة
إنما أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق ، وأعمشكم . إلا لكونهما شيعيين
مخلصين لآل محمد ، حافظين ما جاء في السنة من خصائصهم عليهم
السلام ، وقد كانا من بحار العلم قوامين بأمر الله ، احتج بكل منهما
أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ( 354 ) ، ودونك حديث أبي إسحاق
في كل من الصحيحين عن البراء بن عازب ، ويزيد بن أرقم ، وحارثة بن
وهب ، وسليمان بن صرد ، والنعمان بن بشير ، وعبد الله ابن يزيد
الخطمي ، وعمرو بن ميمون ، روى عنه في الصحيحين كل من شعبة
والثوري ، وزهير ، وحفيده يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق ، وقال
ابن خلكان - كما في ترجمته من الوفيات - : ولد لثلاث سنين بقين من
خلافة عثمان ، وتوفي سنة سبع وعشرين ، وقيل ثمان وعشرين ، وقيل
تسع وعشرين ومئة ، وقال يحيى بن معين والمدائني : مات سنة اثنتين
وثلاثين ومئة ، والله أعلم ( 355 ) .
72 - عوف بن أبي جميلة - البصري أبو سهل يعرف بالأعرابي
وليس بإعرابي الأصل ، ذكره الذهبي في ميزانه ( 356 ) فقال : وكان
يقال له عوف الصدق ، وقيل : كان يتشيع ، وقد وثقه جماعة ، ثم نقل
القول : بكونه شيعيا عن جعفر بن سليمان ، ونقل القول : بكونه
المراجعات — صفحة 161
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٦١