( 344 ) ، فليعتبر المرجفون المجحفون . مات ابن المنذر رحمه الله تعالى
سنة ست وخمسين ومئتين .
68 - علي بن هاشم - بن البريد أبو الحسن الكوفي الخزاز
العائذي . أحد مشائخ الإمام أحمد ، ذكره أبو داود فقال : ثبت متشيع .
وقال ابن حبان : علي ابن هاشم كان مفرطا في التشيع ، وقال البخاري :
كان علي بن هاشم وأبوه غاليين في مذهبهما . قلت : ولذا تركه
البخاري ، لكن الخمسة احتجوا به ، وابن معين وغيره وثقوه ، وعده أبو
داود في الأثبات ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال النسائي : ليس به
بأس ، وذكره الذهبي في الميزان ( 345 ) فنقل من أقوالهم فيه ما نقلناه ،
وأخرج الخطيب البغدادي في أحوال علي بن هاشم من تاريخه ( 1 ) عن محمد
بن محمد بن سليمان الباغندي قال : قال علي بن المديني : علي بن هاشم
بن البريد كان صدوقا ، وكان يتشيع ، وأخرج عن محمد بن علي
الآجري ، قال : سألت أبا داود عن علي بن هاشم بن البريد ، فقال :
سئل عنه عيسى ابن يونس فقال : أهل بيت تشيع ، وليس ثم كذب ،
وأخرج عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال ، هاشم بن البريد وابنه
علي بن هاشم غاليان في سوء مذهبهما . ا ه . قلت : احتج الخمسة
( 346 ) مع هذا كله بعلي بن هاشم ، ودونك حديثه في النكاح من صحيح
مسلم عن هشام ابن عروة ، وفي الاستئذان عن طلحة بن يحيى ، روى
عنه في صحيح مسلم أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، وعبد الله بن
أبان ، وروى عنه أيضا أحمد بن حنبل ، وابنا أبي شبيبة ، وخلق من
طبتهم كان علي ابن هاشم شيخهم ، قال الذهبي : مات رحمه الله سنة
إحدى وثمانين ومئة ، ( قال ) : فلعله أقدم مشيخة الإمام أحمد وفاة .
هامش
( 1 ) راجع صفحة 116 من جزئه 12 .