عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . . الحديث ،
فعلم بذلك أن الصلاة عليهم جزء من الصلاة المأمور بها في هذه
الآية ، ولذا عدها العلماء من الآيات النازلة فيهم ، حتى عدها ابن
حجر في الباب 11 من صواعقه في آياتهم ( 1 ) عليهم السلام فطوبى ( 2 )
لهم وحسن مآب ( 127 ) * ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) * ( 128 ) .
من يباريهم وفي الشمس معنى * مجهد متعب لمن باراها ( 129 )
فهم المصطفون من عباد الله ، السابقون بالخيرات بإذن الله ،
الوارثون كتاب الله الذين قال الله فيهم : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه [ وهو الذي لا يعرف الأئمة ]
ومنهم مقتصد [ وهو الموالي للأئمة ] ومنهم سابق بالخيرات بإذن
الله [ وهو الإمام ] ذلك هو الفضل الكبير ( 1 ) ) * ( 130 ) وفي هذا القدر
من آيات فضلهم كفاية ، وقد قال ابن عباس : نزل في علي وحده
هامش
( 1 ) فراجع الآية الثانية من تلك الآيات ص 87 .
( 2 ) أخرج الثعلبي في معناها من تفسيره الكبير بسند يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي وفرعها على أهل الجنة . فقال بعضهم يا
رسول الله سألناك عنها فقلت أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة فقال ( ص ) : أليس داري
ودار علي واحدة ؟ .
( 3 ) أخرج ثقة الاسلام الكليني بسنده الصحيح عن سالم قال : سألت أبا جعفر ( الباقر
) عن قوله تعالى " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " الآية ، قال عليه السلام :
السابق بالخيرات هو الإمام ، والمقتصد هو العارف بالإمام ، والظالم لنفسه هو الذي لا يعرف
الإمام ، وأخرج نحوه عن الإمام أبي عبد الله الصادق وعن الإمام أبي الحسن الكاظم وعن
الإمام أبي الحسن الرضا . وأخرجه عنهم الصدوق وغير واحد من أصحابنا وروى ابن
مردويه عن علي أنه قال في تفسير هذه الآية : هم نحن ، والتفصيل في كتابنا " تنزيل الآيات "
وفي غاية المرام .