إذا أدّى إلى سيّده ( 1 ) الذي فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ، أليس اللّه تبارك
وتعالى قد فرض على النّاس فرائض ، فإذا أدّوها إليه لم يسألهم عمّا سوى ذلك ؟
وقال له : فللمملوك أن يتصدّق ( 2 ) ممّا اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي يؤديها إلى سيّده ؟ قال : نعم
وأجر ذلك له .
قال : فإن أعتق مملوكاً ممّا كان اكتسب سوى الفريضة ، لمن يكون ولاء المعتق ؟
قال : يذهب فيتولّى ( 3 ) إلى من أحبّ ، فان ضمن جريرته وعقله ( 4 ) كان مولاه وورثه .
فقال عمر بن يزيد : أليس رسول اللّه - صلَّى الله على وآله وسلَّم - قال : الولاء لمن أعتق ؟ ( 5 ) ، فقال : هذا سائبة ،
لا يكون الولاء للعبد ، قال : فان ضمن العبد ( 6 ) الذي أعتقه جريرته وحدثه يلزمه ( 7 ) ذلك ، ويكون
مولاه ويرثه ؟ فقال : لا يجوز ذلك ، لا يرث عبد حرّاً ( 8 ) .
وقال : عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - : لا يجوز في العتاق الأعمى ، والأعور ،
هامش
1 - « العبد » ب .
2 - « يتصرّف » ج .
3 - « فيولي » أ ، ج ، د .
4 - العقل : الدية ، وأصله أنّ القاتل كان إذا قتل قتيلاً ، جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول ، أي شدّها « النهاية :
3 / 278 » .
5 - تقدم في ص 461 مثله .
6 - ليس في « أ » و « د » .
7 - « يلزم » ب .
8 - عنه الوسائل : 18 / 255 - أبواب بيع الحيوان - ب 9 ح 1 وعن الكافي : 6 / 190 ح 1 ، والفقيه : 3 / 74 ح 6 مثله ، وكذا في
التهذيب : 8 / 224 ح 40 .