وسئل أبو عبد اللّه - عليه السلام - عن الرّجل يبضعه ( 1 ) الرّجل ثلاثين درهماً في ثوب ، وآخر بعشرين
درهماً في ثوب ، فبعث بالثّوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، فقال : يباع الثّوبان جميعاً فيعطى
صاحب الثّلاثين ثلاثة أخماس الثّمن ، ويعطى صاحب العشرين خمسي الثّمن ، قيل : فإن قال صاحب
العشرين لصاحب الثّلاثين : إختر أيّهما شئت ؟ قال : قد أنصفه ( 2 ) .
واعلم أنّ من ترك داراً أو عقاراً أو أرضاً في يد غيره ، فلم يتكلّم ولم يطلب ولم يخاصم في ذلك عشر
سنين ، فلا حقّ له ( 3 ) .
وإذا أعطيت رجلاً مالاً فجحدك عليه ( 4 ) وحلف ، ثمّ أتاك بالمال بعد مدّة ( 5 ) وبما ربح فيه ، وندم على
ما كان منه ، فخذ منه رأس مالك ونصف الرّبح ، وردّ عليه نصف الربح ، فإنّه تائب ( 6 ) .
وقال النّبيّ - صلَّى الله على وآله وسلَّم - : من حلف باللّه فليصدق ، ومن حُلِفَ له فليرض ، ومن لم
هامش
1 - « يبيع » أ ، « يبتع » د . والابضاع : هو أن يدفع الانسان إلى غيره مالاً ليبتاع متاعاً ، ولا حصّة له في ربحه بخلاف المضاربة
« مجمع البحرين : 1 / 209 - بضع - » .
2 - عنه الوسائل : 18 / 451 - أبواب الصلح - ب 11 ح 1 وعن الكافي : 7 / 421 ح 2 ، والفقيه : 3 / 23 ح 11 ، والتهذيب : 6 / 208
ح 13 ، وص 303 ح 54 مثله .
3 - عنه المختلف : 416 ، والمستدرك : 17 / 119 ح 1 . وفي الكافي : 5 / 297 ذيل ح 1 ، والتهذيب : 7 / 232 ذيل ح 35 نحوه ،
عنهما الوسائل : 25 / 433 - أبواب إحياء الموات - ب 17 ح 1 .
خالف العلاّمة في المختلف قول المصنّف لأصالة بقاء الحق . وحمل صاحب الوسائل الرواية على الأرض المتروكة
المغروسة سابقاً ، لأنّها لا تخرب عادة إلاّ في عشر سنين أو نحوها ، واحتمل فيها التقية أيضاً .
4 - « عليك » أ ، د .
5 - ليس في « د » .
6 - فقه الرضا : 252 مثله . وفي الفقيه : 3 / 194 ح 5 ، والتهذيب : 7 / 180 ح 6 باختلاف في اللّفظ ، عنهما الوسائل : 19 / 89 - أبواب
الوديعة - ب 10 ح 1 ، وفي ج 23 / 286 - أبواب الأيمان - ب 48 ح 3 عن الفقيه .