وما تقدّم في حديث محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام « 1 » ، سواء أنزل أو لم ينزل بلا خلاف .
أمّا الوطء في الدبر ، فإن كان مع إنزال ، فلا خلاف بين العلماء كافّة في إفساده الصوم ، وإن كان بدون إنزال فالذي عليه المعوّل « 2 » ، إفساد الصوم به ؛ لأنّه وطء في محلّ الشهوة فأشبه الوطء في الفرج .
وقد روى الشيخ عن أحمد بن محمّد ، عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 3 » في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال :
« لا ينقض صومها وليس عليها « 4 » غسل » « 5 » . وهو مقطوع السند فلا اعتداد به .
وروى الشيخ عن عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها ، وليس عليها غسل » « 6 » .
قال الشيخ : هذا خبر غير معمول عليه ، وهو مقطوع الإسناد لا يعوّل عليه « 7 » .
فروع :
الأوّل : لو جامعها في غير الفرجين ، فإن أنزل ، أفسد صومه للإنزال ، وإن لم ينزل لم يفسد صومه .
هامش
« 1 » تقدّم في ص : 53 .
« 2 » ن ، خا وق : القول .
« 3 » أكثر النسخ وكذا المصادر بزيادة : قال .
« 4 » أكثر النسخ : « عليه » .
« 5 » التهذيب 4 : 319 الحديث 975 ، الوسائل 1 : 481 الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث 3 .
« 6 » التهذيب 4 : 319 الحديث 977 وج 7 ص 460 الحديث 1843 ، الوسائل 1 : 482 - 483 الباب 12 من أبواب الجنابة الحديث 3 .
« 7 » التهذيب 4 : 320 .