وعن معمّر بن عمر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المريض يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال « 1 » : « لا » « 2 » .
ولأنّ التكليف منوط بالعقل ، وهو زائل بالإغماء ، فيكون ساقطا ، والقضاء تابع .
ولأنّها صلاة سقط وجوبها أداء فيسقط قضاؤها ، كالصبيّ والمجنون .
أمّا الصلاة الَّتي يفيق فيها ، فإنّه يجب عليه قضاؤها ، لأنّ الشرط - وهو العقل - قد حصل .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
سألته عن المريض يغمى عليه ثمَّ يفيق ، كيف يقضي صلاته ؟ قال : « يقضي الصلاة التي أدرك وقتها » « 3 » .
وفي الصحيح عن عبيد الله الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المريض ، هل يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال : « لا ، إلَّا الصلاة التي أفاق فيها » « 4 » .
وعن حفص ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يقضي الصلاة التي أفاق فيها » « 5 » .
احتجّ أحمد « 6 » بما روي أنّ عمّارا غشي « 7 » عليه ثلاثة أيّام لا يصلَّي ، ثمَّ استفاق
هامش
« 1 » ح : فقال .
« 2 » التهذيب 3 : 303 الحديث 926 ، الاستبصار 1 : 457 الحديث 1773 ، الوسائل 5 : 354 الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 15 .
« 3 » التهذيب 3 : 304 الحديث 932 ، الاستبصار 1 : 459 الحديث 1779 ، الوسائل 5 : 354 الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 17 .
« 4 » التهذيب 3 : 304 الحديث 933 ، الاستبصار 1 : 459 الحديث 1780 ، الوسائل 5 : 352 الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 .
« 5 » التهذيب 4 : 244 الحديث 718 ، الاستبصار 1 : 459 الحديث 1781 ، الوسائل 5 : 357 الباب 4 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 10 .
« 6 » المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 411 ، الكافي لابن قدامة 1 : 119 .
« 7 » ح : عن عمّار أغمي ، مكان : أنّ عمّارا غشي .