واحتجّ الشافعيّ « 1 » بما روي « 2 » عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه سجد قبل التسليم ثمَّ سلَّم « 3 » .
وعن الزهريّ قال : كان آخر الأمرين السجود قبل التسليم « 4 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه نادر مع ما نقلناه ، فالترجيح للكثرة « 5 » . ويحتمل أن يكون ذلك خرج مخرج التقيّة . قاله الشيخ « 6 » .
وقول مالك باطل ، لاستحالة السهو على النّبيّ صلَّى الله عليه وآله « 7 » .
وعن حديث أبي الجارود بضعفة ، فإنّ أبا الجارود ضعيف عندنا ، ويحتمل أن يكون للتقيّة ، ذكره الشيخ « 8 » .
وخبر الشافعيّ لا حجّة فيه ، لاحتمال أن تكون الإشارة بالسجود قبل التسليم إلى « 9 » تسليم سجدتي السهو .
والزهريّ لا عبرة « 10 » بقوله ، لأنّه ليس بصحابيّ .
مسألة : ولو نسي سجدتي السهو سجدهما متى ذكر ، سواء تكلَّم أو لم يتكلَّم ، وسواء ذكر بعد مدّة طويلة أو قصيرة ، وسواء خرج من المسجد أو لم يخرج . وبه قال
هامش
« 1 » الأمّ 1 : 130 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 92 ، المجموع 4 : 153 ، مغني المحتاج 1 : 213 .
« 2 » ح ، ق وخا : رواه .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 85 ، صحيح مسلم 1 : 399 الحديث 570 ، سنن أبي داود 1 : 271 الحديث 1034 ، سنن الترمذيّ 2 : 235 الحديث 391 ، سنن النسائيّ 3 : 19 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 300 الحديث 3449 .
« 4 » المغني 1 : 710 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 734 ، سنن البيهقيّ 2 : 341 ، مغني المحتاج 1 : 213 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 180 .
« 5 » هامش ح : لما ذكرناه ، غ ، ف ، ق ومتن ح : لذكره .
« 6 » التهذيب 2 : 195 ، الاستبصار 1 : 380 .
« 7 » غ ون : عليه السلام .
« 8 » التهذيب 2 : 195 ، الاستبصار 1 : 380 .
« 9 » غ ، ق ، ح وخا : أي .
« 10 » هامش ح : لا اعتبار .