وهو قول ابن سيرين « 1 » .
لنا : أنّ الأصل مندوب فالبدل غير واجب ، وكذا الجبران « 2 » .
وباقي الجمهور على خلاف ذلك ، مستدلَّين بقوله عليه السلام : « إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين » « 3 » .
والجواب : أنّه مخصوص ومعارض بما نقلناه « 4 » من طرق « 5 » الأصحاب من قولهم عليهم السلام : لا سهو في النافلة « 6 » .
فرع : لو قام إلى الثالثة في النافلة فركع ساهيا أسقط الركوع
وجلس وتشهّد .
وقال مالك : يتمّها أربعا ويسجد للسهو « 7 » .
لنا : أنّ القيام في الثالثة غير معتدّ به ، لأنّه خارج عن الصلاة فلا يمنع من المعاودة ، كما لو لم يركع ، أو قام عن سجدة واحدة ولم يركع .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبيّ قال : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة ، قال : « يدع ركعة
هامش
« 1 » المغني 1 : 734 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 700 ، المجموع 4 : 161 ، نيل الأوطار 3 : 145 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 326 .
« 2 » أكثر النسخ : الجواب .
« 3 » سنن ابن ماجة 1 : 380 الحديث 1203 ، سنن أبي داود 1 : 268 الحديث 1021 ، مسند أحمد 1 : 424 .
« 4 » ح ، ق وخا : قلناه .
« 5 » ح ، ق وخا : طريق .
« 6 » الوسائل 5 : 331 الباب 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
« 7 » المدوّنة الكبرى 1 : 137 ، المغني 1 : 735 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 703 .