بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين « 1 »
المقصد الثامن : في الخلل الواقع في الصلاة ، وفيه مباحث
الأوّل : ما يجب منه الإعادة « 2 »
مسألة : من أخلّ بواجب عمدا بطلب صلاته ، سواء كان جزءا منها أو شرطا كالطهارة ، والقبلة ، وستر العورة ، أو كيفيّة كالطمأنينة ، عالما ، أو جاهلا ، لأنّ الإخلال بالجزء إخلال بالحقيقة المجتمعة من الأجزاء ، فلا يخرج عن العهدة . والإخلال بالشرط يقتضي إبطال المشروط وإلَّا لم يكن شرطا . لا خلاف بين أفعال الصلاة وكيفيّاتها في ذلك إلَّا الجهر والإخفات ، فإنّه إن أخلّ بالواجب منهما عمدا عالما بطلت صلاته ، وجاهلا يكون معذورا ، بلا خلاف بين الموجبين لهما .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر « 3 » فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « إن فعل ذلك متعمّدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا ، أو ساهيا ، أو لا يدري فلا شيء عليه » « 4 » .
هامش
« 1 » ن : ربّي سهل ، ف : وصلَّى الله على سيّدنا محمّد وآله ، ق : وصلَّى الله على سيّدنا وآله . مكان : وبه نستعين .
« 2 » ق : منه إعادة الصلاة ، ح : من إعادة الصلاة .
« 3 » في المصادر : « لا ينبغي الإجهار » .
« 4 » التهذيب 2 : 162 الحديث 635 ، الاستبصار 1 : 313 الحديث 1163 ، الوسائل 4 : 766 الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1 . وفي الجميع : « أيّ ذلك فعل » .