صلَّى الله عليه وآله عثمان بن مظعون وهو ميّت ورفع « 1 » رأسه ، وعيناه تهراقان « 2 » .
وقال أنس : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « أخذ الراية زيد فأصيب ، ثمَّ أخذها جعفر فأصيب ، ثمَّ أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب » وإنّ عيني رسول الله صلَّى الله عليه وآله لتذرفان « 3 » . « 4 » ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال : « إنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّا ، ويقول : « كانا يحدّثاني ويؤنساني فذهبا جميعا » « 5 » .
ولمّا انصرف رسول الله صلَّى الله عليه وآله من وقعة « 6 » أحد إلى المدينة سمع من كلّ دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاءا ، ولم يسمع من دار حمزة عمّه ، فقال عليه السلام :
« لكنّ حمزة لا بواكي له » فآلى أهل المدينة : أن لا ينوحوا على ميّت ولا يبكوه حتّى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك « 7 » .
وقال الصادق عليه السلام : « من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنّه يسكن عنه » « 8 » . وذلك « 9 » عامّ .
هامش
« 1 » ش ، م ، ن وك : فرفع .
« 2 » سنن أبي داود 3 : 201 الحديث 3163 ، سنن الترمذيّ 3 : 314 الحديث 989 ، سنن ابن ماجة 1 : 468 الحديث 1456 .
« 3 » خا ، ق وح : لتهرقان .
« 4 » صحيح البخاريّ 5 : 182 ، مسند أحمد 3 : 113 ، سنن البيهقيّ 8 : 154 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 2 : 105 الحديث 1460 .
« 5 » الفقيه 1 : 113 الحديث 527 ، الوسائل 2 : 922 الباب 87 من أبواب الدفن الحديث 6 .
« 6 » خا ، ح وق : واقعة .
« 7 » الفقيه 1 : 116 الحديث 553 ، الوسائل 2 : 924 الباب 88 من أبواب الدفن الحديث 5 .
« 8 » الفقيه 1 : 119 الحديث 568 ، الوسائل 2 : 921 الباب 87 من أبواب الدفن الحديث 5 .
« 9 » بعض النسخ : فذلك .