وعنه عليه السلام قال : « إذا بكى اليتيم اهتزّ له العرش ، فيقول الله تبارك وتعالى :
من هذا الَّذي أبكى عبدي الَّذي سلبته أبويه في صغره ؟ فو عزّتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا يسكته « 1 » عبد مؤمن إلَّا وجبت له الجنّة » « 2 » .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : يكره الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة « 3 » .
وخالف فيه ابن إدريس « 4 » ، وهو الحقّ ، إذا لا مقتضى للكراهية في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه « 5 » والدعاء لهم وتسليته « 6 » واشتغال صاحب المصيبة بمحادثتهم « 7 » ومذاكرتهم .
ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال : « ليس لأحد أن يحدّ أكثر من ثلاثة أيّام إلَّا المرأة على زوجها حتّى تنقضي عدّتها » « 8 » .
احتجّ الشيخ بأنّ فيه تحديدا « 9 » بالمصيبة « 10 » .
والجواب : أنّ فيه تسلية للمصاب .
ويستحبّ أن لا يبرح حاضر المصيبة إلى « 11 » أن يؤذن له في الانصراف . فإن كان صاحبها « 12 » جاهلا بما ينبغي له من الإذن في الانصراف « 13 » انصرف بغير إذنه ، وكذا لو حصل
هامش
« 1 » م ، ق ، خا وح : لا يسكّنه .
« 2 » الفقيه 1 : 119 الحديث 573 ، الوسائل 2 : 927 الباب 91 من أبواب الدفن الحديث 5 .
« 3 » المبسوط 1 : 189 .
« 4 » السرائر : 34 .
« 5 » غ ، ف وص : إخوانهم .
« 6 » ش ون : والتسلية له ، ح : وتسلية لهم ، م : والتسلية ، غ : وتسليتهم .
« 7 » ق وح : بمجاورتهم .
« 8 » الفقيه 1 : 116 الحديث 550 ، الوسائل 15 : 450 الباب 29 من أبواب العدد الحديث 5 .
« 9 » ش ، م ، ن وك : تجديدا .
« 10 » لم نعثر عليه .
« 11 » خا ، ق وح : إلَّا .
« 12 » ك : صاحب المصيبة ، خا ، ق وح : مصاحبها .
« 13 » خا ، ق وح : بالانصراف .