لنا : أنّه مأمور باجتنابهم ، وقال عليه السلام : « لا تبدؤوهم بالسلام » « 1 » وهذا في معناه .
احتجّ أحمد بأنّه يعاد في المرض « 2 » ، فإنّه روي أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله أتى غلاما من اليهود يعوده كان قد مرض ، فقعد عند رأسه فقال له : « أسلم » فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، فقال النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « الحمد لله الَّذي أنقذه بي من النار » « 3 » . وإذا كان يعاد فكذا يعزّى .
والجواب : عيادته لمعنى ، وهو دعاؤه إلى الإسلام ، وذلك متّفق عليه .
فروع :
الأوّل : لو كان في تعزيته مصلحة دينيّة أو دنيويّة ، استحبّت « 4 » .
الثاني : لا يجوز تعزية الكفّار والمخالفين
للحقّ .
الثالث : يجوز تعزية المسلم بأبيه الذمّيّ وبالعكس « 5 » ، للمصلحة .
الرابع : يدعو للذمّيّ « 6 » إذا عزّاه « 7 » بإلهام الصبر والبقاء
ولا يدع لهم « 8 » بالأجر .
ويقول للمسلم في عزاء أبيه النصرانيّ : أعظم الله أجرك ، وأخلف عليك ، أي كان الله
هامش
« 1 » صحيح مسلم 4 : 1707 الحديث 2167 ، سنن أبي داود 4 : 352 الحديث 5205 ، سنن ابن ماجة 2 : 1219 الحديث 3699 ، سنن الترمذيّ 4 : 154 الحديث 1602 ، مسند أحمد 2 : 346 .
« 2 » المغني 2 : 409 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 427 ، الكافي لابن قدامة 1 : 363 .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 118 ، سنن أبي داود 3 : 185 الحديث 3095 ، مسند أحمد 3 : 280 ، سنن البيهقيّ 3 :
383 .
« 4 » بعض النسخ : استحبّ .
« 5 » بعض النسخ : والعكس .
« 6 » خا ، ك ، ح وق : الذمّيّ .
« 7 » خا ، غ ، ق وف : عزّ له .
« 8 » ش ، ن وخا : له .