فتجذب بخارها فعل ذلك ، ولو لم يعلم هل بقي فيه بخار أم لا أنزل إليه مصباح فإن انطفأ فالبخار باق ، فقد قيل : لا تثبت النار إلَّا فيما يعيش « 1 » فيه الحيوان « 2 » ، وإن لم يمكن إخراجه طمّت عليه البئر وجعلت « 3 » قبرا له ، لأجل الضرورة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في بئر محرج وقع « 4 » فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر ، أيتوضّأ في تلك البئر ؟ قال : « لا يتوضّأ فيه تعطَّل وتجعل قبرا ، وإن أمكن إخراجه أخرج وغسّل ودفن ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : حرمة المرء المسلم ميّتا كحرمته وهو حيّ سواء » « 5 » .
مسألة : ولو دفن من غير غسل ، أو إلى غير القبلة ، أو بلع « 6 » شيئا له قيمة ، نبش قبره وغسّل وكفّن وصلَّي عليه ودفن . وبه قال الشافعيّ « 7 » ، وأبو ثور « 8 » .
وقال أبو حنيفة : لا ينبش لأنّه مثلة وقد نهي عنها « 9 » .
لنا : أنّه إخلال بواجب وتداركه ممكن .
هامش
« 1 » خا ، ق وح : نفس .
« 2 » المغني 2 : 406 .
« 3 » ح : فجعلت .
« 4 » خا وح : رفع ، ك : فوقع ، كما في التهذيب .
« 5 » التهذيب 1 : 465 الحديث 1522 ، وص 419 الحديث 1324 ، الوسائل 2 : 875 ، الباب 51 من أبواب الدفن الحديث 1 .
« 6 » أكثر النسخ : بلغ .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 138 ، المجموع 5 : 299 - 300 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 250 ، مغني المحتاج 1 : 366 ، السراج الوهّاج : 115 ، المغني 2 : 415 .
« 8 » المغني 2 : 415 .
« 9 » تحفة الفقهاء 1 : 253 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 73 ، بدائع الصنائع 1 : 319 ، مجمع الأنهر 1 : 187 ، شرح فتح القدير 2 : 101 ، المغني 2 : 415 .