الطالب للمسبّلة دون الطالب لملكه ، للمنّة .
ولو اتّفقوا على دفنه في موضع ثمَّ أراد أحدهم نقله عنه لم يجز له ذلك .
التاسع : لو بادر واحد منهم فدفنه في ملك الميّت ، كان للباقين قلعه ودفنه في المسبّلة على كراهية . ولو بادر ودفنه في ملك نفسه أو كفّنه من ماله ثمَّ دفنه ، لم ينقل ولم يسلب أكفانه ، لأنّه ليس في تبقيته إسقاط حقّ أحدهم ، وفي نقله هتك حرمته .
العاشر : يستحبّ أن يكون له مقبرة ملك يدفن فيها أهله وأقاربه ، ويجوز له أن يشتري موضع قبره ويوصي أن يدفن فيه .
ولو أوصى أن يدفن في ملكه ، مضت وصيّته إن خرجت من الثلث .
الحادي عشر : لو دفن الميّت في أرض فبيعت ، قال الشيخ : جاز للمشتري نقل الميّت عنها ، والأفضل تركه « 1 » . وأطلق ، والوجه عندي التفصيل ، وهو ثبوت هذا الحكم لو دفن في ملك الغير بغير إذنه . أمّا لو أذن ثمَّ باع الأرض ، فإن علم « 2 » المشتري قبل البيع لزم البيع ولا يجوز له نقله ، وإن لم يعلم كان مخيّرا بين فسخ البيع والتزامه « 3 » ، وليس له نقل الميّت في الحالين .
مسألة : الذمّيّة إذا كانت حاملا من مسلم إذا « 4 » ماتت ومات حملها دفنت في مقابر المسلمين
لحرمة « 5 » ولدها ، لأنّه يلحق بأبيه في الإسلام فيلحقه « 6 » في الدفن ، وشقّ بطن الأمّ لإخراجه هتك لحرمة الميّت وإن كان ذمّيّا لغرض ضعيف .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 188 .
« 2 » ف وغ : علمه .
« 3 » أكثر النسخ : وإلزامه .
« 4 » خا ، ص ، ق وح : و .
« 5 » م ون : بحرمة .
« 6 » أكثر النسخ : فلحقه .