لأصحابه الدفن في المقابر . ولأنّها ذات حرمة « 1 » ، بخلاف المنزل . ولأنّها تزار ويدعى فيها ، وأبعد من حصول نجاسة « 2 » فيها من بول أو غائط « 3 » ، ولا ينبش « 4 » ، وقد يحصل في المنزل ذلك كلَّه .
فروع :
الأوّل : لا بأس أن يدفن ميّتان في قبر واحد مع الضرورة والحاجة إليه ، ويكره مع عدم الحاجة .
الثاني : إذا تنازع اثنان في الدفن في الأرض المباحة « 5 » فالسابق أولى ، ولو اتّفقا دفعة أقرع بينهما ، لعدم الأولويّة .
الثالث : لو دفن ميّت فأريد حفر قبره ودفن آخر ، قال الشيخ : إنّه مكروه . ذكره في النهاية « 6 » .
وقال في المبسوط : متى دفن في مقبرة مسبّلة لا يجوز لغيره أن يدفن فيه إلَّا بعد اندراسها ويعلم أنّه قد صار رميما ، وذلك على حسب الأهوية والتراب « 7 » ، فإن بادر إنسان فنبش قبرا فإن لم يجد فيه شيئا جاز أن يدفن فيه ، وإن وجد فيه عظاما أو غيرها ردّ التراب فيه ولم يدفن فيه « 8 » . وكلام الشيخ في المبسوط جيّد .
الرابع : يجوز أن يعير الإنسان أرضه لغيره يدفن فيها ميّته
بلا خلاف ، ويجوز للمعير الرجوع قبل الدفن إجماعا ، أمّا لو دفن فإنّه لا يجوز له الرجوع والمطالبة بنقل الميّت ،
هامش
« 1 » ك ون : حرم .
« 2 » ح : النجاسة .
« 3 » خا ، ح وق : وغائط .
« 4 » غ ، ح ، ق وخا : ولا نبش .
« 5 » ش ، ح ، ق وخا : المباح .
« 6 » النهاية : 44 .
« 7 » ص ، ف وك : والترب . قال في المصباح المنير : 73 : الترب وزان قفل لغة في التراب .
« 8 » المبسوط 1 : 188 .