وهو يدفع « 1 » في قفا سعيد بن العاص ويقول : « تقدّم ، فلو لا السنّة لما قدّمتك » وسعيد أمير المدينة « 2 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه محمول على غير صلاة الجنائز ، لأنّها لا تتبادر إلى الفهم .
وعن الثاني : بما قاله الشافعيّ أنّه عليه السلام أراد بذلك إطفاء الفتنة « 3 » ، ومن السنّة إطفاء الفتنة .
فرع : إمام الأصل أحقّ بالصلاة على الميّت إذا قدّمه الوليّ ، ويجب عليه تقديمه ، لقوله تعالى * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * « 4 » ، والإمام « 5 » ثبت « 6 » له ما ثبت « 7 » للنبيّ صلَّى الله عليه وآله « 8 » من الولاية .
وروى الشيخ عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها ، ولا يجوز لغيره أن يتقدّم عليه » « 9 » .
قال الشيخ : فإن لم يفعل الوليّ لم يجز له أن يتقدّم ، أمّا لو لم يحضر الإمام العادل ، وحضر رجل من بني هاشم معتقد « 10 » للحقّ ، كان أولى من غيره إذا قدّمه الوليّ ،
هامش
« 1 » ح ، ق وخا : بزيادة بعجز .
« 2 » سنن البيهقيّ 4 : 29 ، المصنّف لعبد الرزّاق 3 : 471 الحديث 6369 ، مجمع الزوائد 3 : 31 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 3 : 136 الحديث 2912 .
« 3 » الميزان الكبرى 1 : 205 ، مغني المحتاج 1 : 347 .
« 4 » الأحزاب ( 33 ) : 6 .
« 5 » ح وق : وإلَّا ما .
« 6 » ش ، م ، ن ، ص وك : يثبت .
« 7 » ن ، ق وش : يثبت .
« 8 » غ ، ف وص : عليه السلام .
« 9 » التهذيب 3 : 206 الحديث 489 ، الوسائل 2 : 801 الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 .
« 10 » ش ، م ون : معتقدا .