ابن إدريس : حدّه أن يسهو في شيء واحد أو « 1 » فريضة واحدة ثلاث مرّات ، أو يسهو في ثلاث فرائض من الخمس « 2 » . وهذا كلَّه لم يثبت ، والتقدير الشرعيّ مفقود ، وعادة الشرع في مثل هذا ردّ الناس إلى « 3 » العادات .
مسألة : ولا حكم للسهو في السهو .
وعليه فتوى علمائنا ، لأنّه لو جبره أمكن أن يسهو ثانيا ، وهكذا ، فلا يتخلَّص عن السهو ، وذلك يقتضي المشقّة فسقط « 4 » اعتباره في نظر الشرع . ولأنّه جعل توصّلا إلى إزالة حكم السهو ، فلا يكون سببا لثبوته .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
« ولا على السهو سهو ولا على الإعادة إعادة » « 5 » .
ومعنى قول الفقهاء : لا « 6 » سهو في السهو ، أي : لا حكم للسهو في الاحتياط الَّذي يوجبه السهو ، كمن شكّ بين الاثنين والأربع ، فإنّه يصلَّي ركعتين احتياطا على ما يأتي ، فلو سها فيهما ولم يدر صلَّى واحدة أو اثنتين « 7 » ، لم يلتفت إلى ذلك .
وقيل : معناه أنّ من سها فلم يدر هل سها أم لا ، لا يعتدّ به ولا يجب عليه شيء « 8 » .
والأوّل أقرب .
مسألة : ولو شكّ في شيء بعد انتقاله عنه لم يلتفت واستمرّ على فعله ، سواء كان ركنا أو غير ركن ، مثل أن يشكّ في تكبيرة الافتتاح « 9 » وهو في القراءة ، أو في القراءة وهو
هامش
« 1 » ح بزيادة : في .
« 2 » السرائر : 52 .
« 3 » ح ، ق وخا : على .
« 4 » ح ، ق وخا : فيسقط .
« 5 » التهذيب 2 : 344 الحديث 1428 ، الوسائل 5 : 340 الباب 25 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 1 .
« 6 » ح : ولا .
« 7 » ح ، ق وخا : ثنتين .
« 8 » الأم 1 : 131 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 17 ، المجموع 4 : 128 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 168 .
« 9 » ح : الإحرام .