ولأنّها متبوعة فينبغي أن تقدّم ، كالإمام والراكب .
احتجّ المخالف « 1 » بما رواه ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله مشى أمام الجنازة « 2 » .
ولأنّهم شفعاء له فيتقدّمون « 3 » عليه .
والجواب عن الأوّل : أنّه معارض بما ذكرناه من الأخبار من طرقهم ، فيبقى ما ذكرناه من طرقنا سليما عن المعارض .
وعن الثاني « 4 » : أنّه معارض بقياسنا .
فروع :
الأوّل : لو مشى أمامها لم يكن به بأس .
روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ، ولا بأس بأن يمشي بين يديها » « 5 » .
وروى ابن بابويه في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
سألته عن المشي مع الجنازة ، فقال : « بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها » « 6 » .
الثاني : يستحبّ لمن شيّع الجنازة أن لا يجلس حتّى توضع .
وبه قال الحسن بن
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 136 ، مغني المحتاج 1 : 340 ، المغني 2 : 357 ، المجموع 5 : 279 ، نيل الأوطار 4 :
116 .
« 2 » سنن أبي داود 3 : 205 الحديث 3179 ، سنن ابن ماجة 1 : 475 الحديث 1482 ، سنن الترمذيّ 3 : 329 الحديث 1007 ، الموطَّأ 1 : 225 الحديث 8 ، سنن النسائيّ 4 : 56 ، مسند أحمد 2 : 140 ، سنن البيهقيّ 4 : 23 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 70 .
« 3 » خا وك : فيقدّمون .
« 4 » ش ، ك ، ص ، م ون : القياس .
« 5 » التهذيب 1 : 311 الحديث 902 ، الوسائل 2 : 824 الباب 4 من أبواب الدفن الحديث 1 .
« 6 » الفقيه 1 : 100 الحديث 467 ، الوسائل 2 : 825 الباب 5 من أبواب الدفن الحديث 1 .